مجمع الكنائس الشرقية

715

الكتاب المقدس

إذا وبخك ، 6 فمن أحبه الرب أدبه ، وهو يجلد كل ابن يرتضيه " ( 7 ) . 7 فمن أجل التأديب تتألمون ، وأن الله يعاملكم معاملة البنين ، وأي ابن لا يؤدبه أبوه ؟ 8 فإذا لم ينلكم شئ من التأديب ، وهو نصيب جميع الناس ، كنتم أولاد زنية لا بنين . 9 هذا وإنا آباءنا في الجسد أدبونا وقد هبناهم . فما أحرانا بأن نخضع لأبي الأرواح فنحيا ! 10 هم أدبونا لأيام قليلة وكما بدا لهم ، وأما هو فلخيرنا ، لننال نصيبا من قداسته . 11 إن كل تأديب لا يبدو في وقته باعثا على الفرح ، بل على الغم . غير أنه يعود بعد ذلك على الذين روضهم بثمر البر وما فيه من سلام . 12 " فأقيموا أيديكم المسترخية وركبكم الملتوية " 13 واجعلوا سبلا قويمة لخطاكم ( 8 ) ، فلا يتخلع الأعرج ، بل يبرأ . [ عاقبة الكفر ] 14 اطلبوا السلام مع جميع الناس والقداسة التي بغيرها لا يرى الرب أحد . 15 وانتبهوا لئلا يحرم أحد نعمة الله ومخافة أن " ينبت أصل مر " ( 9 ) يحدث القلق ويفسد الجماعة . 16 وانتبهوا لئلا يكون فيكم زان أو مدنس مثل عيسو ( 10 ) الذي باع بكريته بأكلة واحدة . 17 وتعلمون أنه ، لما أراد بعد ذلك أن يرث البركة ، رذل ولم يجد سبيلا إلى تبديل الموقف ، مع أنه التمسه باكيا . [ العهدان ] 18 إنكم لم تقتربوا ( 11 ) من شئ ملموس : نار مستعرة وعتمة وظلام وإعصار 19 ونفخ في البوق وصوت كلام طلب سامعوه ألا يزادوا منه لفظة 20 لأنهم لم يطيقوا تحمل هذا الأمر : " حتى الوحش ، لو مس الجبل فليرجم " ( 12 ) . 21 كان المنظر رهيبا حتى أن موسى قال : " أنا مرعوب ( 13 ) مرتعد " . 22 أما أنتم فقد اقتربتم ( 14 ) من جبل صهيون ، ومدينة الله الحي ، أورشليم السماوية ، ومن ربوات الملائكة في حفلة عيد ، 23 من جماعة الابكار المكتوبة أسماؤهم في السماوات ( 15 ) ، من إله ديان للخلق أجمعين ، ومن أرواح الأبرار الذين بلغوا الكمال ، 24 من يسوع وسيط عهد جديد ( 16 ) ، من دم يرش ، كلامه أبلغ من

--> ( 7 ) قارن بين هذا و 5 / 8 . عبارة " يا بني . . " استشهاد ب‍ مثل 3 / 11 - 12 . ( 8 ) هذه العبارات ، المأخوذة من اش 35 / 3 ومثل 4 / 26 ، تعيد استعارة الركض ( راجع الآية 1 ) وتعلن عن قسم الرسالة الأخير . ( 9 ) هذا القول مأخوذ من تث 29 / 17 اليوناني ، فيشكل هنا إنذارا يذكر ب‍ 6 / 4 - 8 و 10 / 26 - 31 . ( 10 ) عيسو نموذج لمن سبب الرذل لنفسه ( راجع 6 / 6 ) . ( 11 ) إن الكاتب ، بإشارته إلى وحي سيناء ، يشدد على ما للظواهر المروية في خر 19 من طابع أرضي وعلى منظرها الهائل . ( 12 ) استشهاد ب‍ خر 19 / 12 - 13 بتصرف . ( 13 ) تث 9 / 19 . ( 14 ) في الدين المسيحي ، كل شئ سماوي وروحي في آن واحد ( راجع أف 2 / 6 ) . ( 15 ) أترى المقصود فئة من الملائكة أم بالأحرى المسيحيين أنفسهم ؟ ( راجع عد 3 / 12 - 13 ويع 1 / 18 ولو 10 / 20 ) . ( 16 ) في اليونانية صفتان للتعبير عن الجدة . الصفة الأولى تدل بالأحرى على نوع جديد من الشئ ، على إبداع وابتكار ( راجع رسل 17 / 21 ) ، والصفة الثانية ، وهي المستعملة هنا ، تعبر عن حداثة الكائن ، والعهد الذي أنشأه المسيح هو في آن واحد من نوع جديد ( 8 / 8 - 9 و 9 / 15 ) ويشع حداثة ( 12 / 24 ) .